العلامة الحلي
53
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولا دلالة ، لأن إيجاب الرقبة لا ينافي التخيير بينها وبين غيرها ، وإيجاب العتق لا ينافي إيجاب غيره . وقال الحسن البصري : إنه مخير بين عتق رقبة ونحر بدنة ( 1 ) ، لما رواه العامة عن جابر بن عبد الله عن النبي عليه السلام ، أنه قال : " من أفطر يوما في شهر رمضان في الحضر فليهد بدنة ، فإن لم يجد فليطعم ثلاثين صاعا " ( 2 ) . وراويه ضعيف فلا يعول عليه . وللسيد المرتضى - رحمه الله - قولان : أحدهما : أنها على الترتيب ، والثاني : أنها على التخيير ( 3 ) . وعن أحمد روايتان ( 4 ) . والتخيير عندنا أولى ، لموافقة براءة الذمة . تذنيب : الأولى الترتيب ، لما فيه من الخلاص عن الخلاف ، ولاشتماله على العتق الذي هو أفضل الخصال . مسألة 25 : صوم الشهرين متتابع عند علمائنا أجمع - وهو قول عامة أهل العلم ( 5 ) - لما رواه العامة عن أبي هريرة أن النبي عليه السلام ، قال لمن واقع أهله : ( فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) المجموع 6 : 345 ، حلية العلماء 3 : 201 ( 2 ) سنن الدارقطني 2 : 191 / 54 . ( 3 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 306 ، وفي الإنتصار : 69 القول بالتخيير ( 4 ) المغني 3 : 66 ، الشرح الكبير 3 : 69 ، المجموع 6 : 345 ، فتح العزيز 6 : 452 ، حلية العلماء 3 : 201 . ( 5 ) المجموع 6 : 345 ، المغني 3 : 68 ، الشرح الكبير 3 : 70 ، المبسوط للسرخسي 3 : 72 ( 6 ) أوعزنا إلى مصادرها في الهامش ( 1 ) من صفحة 40 .